Facebook Twitter Addthis

التصنيفات » البرامج » الصحة الاجتماعية » التثقيف والارشاد

الشمس في الصيف الصديق اللدود


                                                               تحقيق زينب قصير
                                            
قد يعتقد بعض الناس أن الكريمات الواقية من الشمس تحميهم حقاً من أشعتها. وقد لا يعتقد البعض الآخر بفعالية هذه المستحضرات. ومع تعدد أنواعها وارتفاع اسعارها نسبياً، يتساءل كثيرون حول فائدتها، وأنواعها، وأيها الأسلم والأهم على المستوى الصحي، وما هي دواعي استخدامها.
هذا اللبس المتعلق باستخدام كريمات الوقاية من الشمس، أوضحه لنا طبيب الجلد الدكتور زياد مستراح. مستراح استهل حديثه قائلاً "بأن كريمات الوقاية من الشمس هي مستحضرات ضرورية جداً لحماية البشرة من "التصبغات والدبغات" وهي واقية من أشعة الشمس بكل أنواعها والتي قد تتسبب في حال تعرض الانسان الدائم لها وبأوقات طويلة إلى نشوء خلايا سرطانية".
وأضاف "إن أشعة الشمس مؤذية جداً للبشرة خصوصاً في أوقات معينة من النهار - من الساعة 11 صباحاً وحتى الثانية من بعد الظهر - لذا من الخطأ اعتبار الكريمات الواقية من الشمس "تجميلية" بل هي مستحضرات ضرورية جداً وفعالة.
ويوضح د. مستراح أن الناس يعتبرون هذه الكريمات من الكماليات مرجعاً ذلك إلى جهلهم بأهميتها وخطورة أشعة الشمس على البشرة، ويستطرد قائلاً: " لا تشعر الناس بالحاجة الى هذه المستحضرات لأن الأمراض الجلدية المتعلقة بالبشرة ليست موجعة، كما أنها تأخذ وقتاً طويلاً حتى تظهر، فشيخوخة البشرة لا تبدأ قبل سن الثلاثين، ما يجعل الناس تطمئن وتعتقد أنها غير مصابة بأي عارض جلدي.
هذه المستحضرات التي نتحدث عنها لا تشرى من الدكان، أو التعاونية، بل هي تعطى بوصفة طبيب، حيث إن لكل نوع بشرة مستحضراً خاصاً، فما ينطبق على البشرة الدهنية لا ينطبق على الجافة والعكس صحيح. ويستطرد مستراح "لا يجب المغالاة في هذا الموضوع، استشارة الطبيب تكفي، فالشركات المنتجة لهذه المستحضرات تطلب القيام بفحص بشرة وغيرها ولكن هذا الأمر غير ضروري".
وحسب الدكتور مستراح فإن هذه المستحضرات تتنوع وتتغير حسب نوع البشرة وطبيعة العمل وحالة الطقس. فهناك أنواع منها تستخدم في الشتاء أو في الطقس الغائم وهناك أنواع تستخدمها ربة المنزل وهي تعمل داخل منزلها لتقيها من حرارة نار الطهو والبخار المتأتي عنها.
ولكن ماذا عن ماهية هذه المستحضرات وكيفية عملها؟ يرد الدكتور مستراح فيقول إن هذه المستحضرات تتألف من مواد كيمائية وتعمل على عزل أشعة الشمس عن البشرة، وتعكسها.
زينب ص، أم لولدين، تعمل في مجال التدريب وتبلغ 35 عاماً، وهي جامعية. تقول زينب إنها لم تكن تلتفت سابقاً إلى ضرورة استخدام كريمات الوقاية من الشمس ولكنها اليوم وبعد أن تعدت الثلاثين أيقنت أهميتها، وتضيف "أحس أنني فتية ولكن بشرتي بدأت بالتعب". وبعد زياراتها لطبيب الجلد اثر تعرض بشرتها لحالة مرضية جلدية معينة، ها هي اليوم تستخدم هذه المستحضرات و"تعلم ابنتها على طريقة استخدامها رغم صغر سنها".
أما زميلتها في المكتب المجاور فاطمة والتي تبلغ من العمر 28 عاماً، من المستوى الجامعي، فلا تعتبر هذه المستحضرات فعالة، وتضيف: " بشرتي سمراء ولا أعتقد أنني قد أتأثر بأشعة الشمس" وتضحك قائلة: "أسود من هيك ما في".
إلا أن رأي الطبيب مستراح لا يتطابق ورأي فاطمة، فحسب مستراح فإن أشعة الشمس الزائدة تضر حتى بالبشرة السمراء، وتعجل في شيخوختها.
مع الإشارة إلى أن هناك عوامل عديدة تساهم في شيخوخة البشرة كالتعرض المفرط للشمس، قلة شرب المياه، عدم الاهتمام بتنظيف البشرة والعناية بها وغيرها.

 
 

10:08  /  2016-08-16  /  1905 قراءة