| مشاية الطفل وضررها |
|
|
|
بداية المشي تظل هاجسا لدى كثير من الأمهات ، فتترقب الأم دائماً هذه اللحظة، وخاصة عندما يبدأ أطفال الجيران أو الأصدقاء بالمشي وطفلها لم يقدم على هذه الخطوة بعد .ولكن يؤكد أطباء الأطفال أن المشي ليس له قاعدة ثابتة عند الأطفال . وبشكل عام يبدأ الطفل في المشي مع اقترابه من عامه الأول غير أن هناك أطفالاً قد ينطلقون في المشي قبل ذلك وآخرون يمشون بعد ذلك بكثير، فالمشي يحصل عندما يكون الطفل قادراً عليه، وهذه القدرة تعتمد بالدرجة الأولى على التطور الحركي والعصبي، وبالطبع فإن المشي لا يأتي بين ليلة وضحاها . وهناك مراحل تمهيدية يمر فيها الطفل قبل أن يصل إلى هذه المرحلة. فبين الشهرين الثالث والسادس يستطيع الطفل أن يقلب على ظهره وعلى بطنه، كما يستطيع الجلوس إذا حصل على المساعدة اللازمة. وفيما بين الشهرين السابع والتاسع يمكن للطفل أن يجلس بمفرده لبعض الوقت، كما يستطيع الوقوف على قدميه مرتكزاً على الآخرين، ويبدأ الطفل بالحبو عادة في هذه الفترة. وفيما بين الشهرين العاشر والثاني عشر يصبح الطفل أكثر قدرة على الحبو وقد يخطو خطواته الأولى، وعلى الأهل تشجيعه وتقديم العون له لكي يقف على قدميه ولكي يمشي. أما المشي الجدي فيحدث عادة فيما بين الشهرين الثاني عشر والخامس عشر، والطفل هنا يقوم بنفسه دون الحاجة إلى مساعدة، أما الأطفال الأكثر خوفاً فهم يتأخرون في المشي بضعة أشهر.
وللتخلص من هذه العادة ينصح الأطباء كل من لا تستطيع ان تقاوم هذا المعتقد، بان لا تستعملها قبل بلوغ الطفل ما بعد شهره السابع، فقبل ذلك تكون مرحلة تطوره الفسيولوجي ليست مستعدة بعد، وفي هذه السن الصغيرة، يجب ألا تترك قدميه على الأرض، فان ارتكاز ثقل الطفل على الساق والقدم المبكر من شأنه أن يسبب مشاكل في قوام وبنية الساق والقدم. لذا يجب أن تتحكمي في ارتفاع المشاية بحيث ترفعيها لتصل طرف الأقدام فقط الى الأرض ، ومع تقدم تطور الطفل الفسيولوجي ووصوله لمرحلة القدرة على الوقوف، يمكن حينها أن يخفض ارتفاع المشاية وتترك للطفل الحرية في رفع ثقل جسمه والتحرك. وأكدت العديد من الدراسات العلمية أن المشايات قد تؤدي الى تأخير المشي عند الأطفال والى تشوه في الساق والقدم ، وهناك دراسات أثبتت أن الأطفال الذين يستخدمون المشايات يمشون على أصابع الأرجل بدلا من القدمين عندما يمشون لوحدهم ومن دون مشاية. وعلى الرغم من تحذيرات أطباء الأطفال من استخدام المشايات، فانه يباع سنويا ما يقارب المليون مشاية حول العالم ، ولكن في بعض الدول المتقدمة علميا لا تباع هذه المشايات في محلات العاب أو لوازم الطفل، بل في الصيدليات، وتعتبر كجهاز للعلاج الطبيعي. وأخيراً علينا أن نعرف أن التأخر في المشي يمكن أن يحدث عند بعض الفئات من الأطفال مثل الذين يعانون من سوء التغذية أو من نقص فيتامين (د)، وكذلك الأطفال المصابون بأمراض عصبية كالشلل الدماغي وداء السحايا، كما أن هناك إصابات قد تدفع لحصول تأخر في المشي مثل خلع الورك الولادي وضعف العضلات وبعض أمراض العمود الفقري، ولكن لا يغيب عن البال أن هناك أطفالاً يتأخرون في المشي دون أن يوجد سبب واضح لذلك.
|
ربما تهمك المواضيع التالية
البرامج 
