الأربعاء, 22 مايو 2013  الموافق:11. رجب 1434
التدرن الرئوي (السل) طباعة إرسال إلى صديق

 

التدرن الرئوي (السل)

تعريف:

مرض التدرن الرئوي (السل) من أقدم الأمراض الجرثومية وأكثرها شيوعاً، ولازالت الدراسات العلمية الخاصة به حديث الساعة- سواءً أكان ذلك يتعلق بطبيعة انتشار المرض أو طرق تشخيصه أو علاجه أو حتى الوقاية منه.

تشير آخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية WHO أنه توجد إصابة سل جديدة كل 4 ثواني، ويموت شخص مصاب به كل 10 ثواني, وهذا يعني إصابة ثلث سكان المعمورة بجرثومة السل ووفاة ما لا يقل عن مليوني مصاب سنوياً وبالتالي فإن هذا المرض يشكل تحدياً خطيراً لسياسات الوقاية الصحية في بلدان العالم الأول والثالث على حدٍ سواء.

ولعل أهم أسباب انتشار داء السل في خلال العشرين سنة الأخيرة هو ظهور مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز HIV) المساعد على الإصابة بالسل، كما يعتبر الفقر وسوء التغذية والتشرد والاختلاط مع أناس مصابين بالسل من العوامل التي تشكل خطورة كبيرة للإصابة بهذا المرض.

آلية العدوى:

أما جرثومة السل (Bacille de kockh) فهي نوع من البكتيريا (Atypieal Mycobacteriae) تنتقل عن طريق رذاذ اللعاب المنبعثة من الجهاز التنفسي خلال عملية التنفس والمندفعة بقوة أثناء السعال، وهذا يعني أن أهم طرق العدوى هي عن طريق استنشاق القطرات المشبعة بجرثومة الموجودة في إفرازات الشخص المصاب.

يلعب وجود أشخاص يعيشون تحت سقفٍ واحدٍ في أماكن ضيقة قليلة الإنارة والتهوية دوراً في انتقال العدوى بطريقة أسرع.

مراحل وعوارض وطرق كشفه:

يمر مرض التدرن الرئوي بعدة مراحل تطورية ترافقها عوارض سريرية و مخبرية خاصة تساهم في تشخيص المرض وعلاجه:

6 مرحلة الركود Latente Tuberculosis فقد يحمل المصاب الجرثومة سنوات بدون وجود عوارض سريرية (أغلب الإصابات تحدث عند الطفولة وتعبّر عن نفسها بعد عدة سنوات)

6 مرحلة فعالة Active Tuberculosis تحدث فجأة أو خلال فترة إجهاد أو نقص مناعة وظهور العوارض يكون:

أ- بشكل خاص: سعال يترافق مع بصق دم.

ب- بشكل عام: وهن، فقدان الشهية، فقدان وزن، حرارة ليلية(حمى) تعرق ليلي

توجد عدة طرق للكشف عن مرض السل:

E الكشف المباشر للجرثومة:

1- دراسة مجهرية للبصاق(الإفرازات)

2- زرع على وسط لوفينشتان Loweinstein (طريقة تعطي النتائج بعد فترة طويلة)

3- دراسة المكونات الجينية للبكتيريا PCR (طريقة مستحدثة تعطي النتائج بعد 24 ساعة)

E دراسة آثار الجرثومة على الجهاز التنفسي:

1- صورة شعاعية التي تظهر أماكن تكاثر وتجمّع الجرثومة

2- اختبار السل الجلدي PPD test الذي يعطي فكرة عن مناعة الجسم ضد مرض السل، يجرى هذا الاختبار عبر حقن كميات بسيطة من بعض بروتينات المكونة لجرثومة السل قادرة على إحداث تذكير لمناعة الجسم ضد مرض السل (تحت الجلد في اليد بواسطة إبرة خاصة) يتم ترقب نتيجة الفحص خلال 48 إلى 72 ساعة (ظهور أي احمرار أو تدرن في منطقة الحقن أي الفحص، يقاس حجم تفاعله) تدرس كل حالة حسب ظروف ومعطيات المريض وتفسيرها يكون حسب قواعد علمية تحدد درجة ونوع الإصابة تبعاً لعدة عوامل مؤثرة.. ويكتسب هذا الفحص أهميته عند الأطفال خاصةً لعدم قدرتهم على البصق والتعاون من أجل الحصول على عينة للزرع.

العلاج:

علاج السل منذ أوائل الخمسينات أضحى ممكناً وهذا بفضل اكتشاف المضادات الحيوية فلم يعد ذلك المرض المخيف المميت خاصة بعد استخدام مجموعة من المضادات الخاصة على شكل بروتوكولات تحدد حسب البلد والحالة.. غير أنه في العشرية الأخيرة دق ناقوس الخطر وذلك بعد ظهور بكتيريا سل مقاومة للمضادات Multidrug Resistant Strains تسبب فشل في علاج بعض الحالات وتهدد بارتفاع نسبة الإصابات بهذا المرض القديم الحديث.. وعليه بات من الأكيد وجوب وجود استراتيجيات كشف مبكر لمرض السل والوقاية منه من خلال علاج جميع الحالات بطريقة صحيحة وجدية.

الوقاية :

حتى يومنا هذا يوجد لقاح واحد متوفر ضد مرض السل BCG vaccine يلقح به الأطفال عند الولادة مرة واحدة وعند الدخول إلى المدرسة في بعض البلدان.

اختلفت الدراسات الميدانية حول أهميته وضرورة استعماله إلا أنه مما لا شك فيه هو قدرته على الحماية من الحالات الخطيرة لمرض السل خلال أول سنة من الحياة.. وهو يعطى عن طريق حقنه بالإبرة في زاوية الذراع عند الكتف يترك إجمالاً ندبة مدى الحياة.

مرض السل شأنه شأن الأمراض المعدية المشابهة له بطرق انتقال العدوى، من حيث الإجراءات الوقائية:

× تجنب السكن ضمن منطقة سكنية مزدحمة ومكتظة بالسكان وذات أبنية معدومة المواصفات والأهلية للسكن.

× تعريض البيت للتهوية بشكل يومي مع المحافظة الدائمة على نظافته.

× تأمين التغذية الجيدة

× المراقبة الصحية لكافة أفراد الأسرة: إعطاء اللقاحات اللازمة بانتظام.

في حال وجود مصاب:

× عدم استعمال أواني المصاب (تناول الطعام بنفس الملعقة والصحن أو الشرب بنفس الكوب).

× عدم استخدام مناديل سواء الورقية(المحارم) أو غيرها للمصاب وكذلك ارتداء ملابسه.

× تجنب التعرض المباشر لتنفس المصاب و إفرازاته .

العناية بالمصابين :

qإبعاد المصاب عن المقربين(يفضل معالجته ضمن مصحة خاصة)

qتأمين الراحة اللازمة له .

qتغذيته بشكل جيد ،إعطائه السوائل والعصير .

qإعطائه العلاج الموصوف من قبل الطبيب بانتظام.

ملاحظة: يجب الانتباه إلى كيفية التعامل مع المصاب وعدم إشعاره بأنه شخص غير سليم لا يمكن شفائه وإلى أن مرضه صفة ملازمة له حتى بعد شفائه منها...

 

 

ربما تهمك المواضيع التالية

مجلة الهيئة الصحية ألاسلامية

الاتصال بالهيئة الصحية

الهيئة الصحية الإسلامية

الادارة العامة - بيروت

بئر العبد - الشارع الرئيسي - سنتر مهنّا

تلفون:  273390-1-961 / 273389-1-961 / 273409-1-961

فاكس:  273410-1-961

العنوان البريدي: hayaa@hayaa.org

ص.ب.:  376/25

من اهداف الجمعية

  • خدمة المستضعفين والمحرومين في مناطق الفقيرة والنائية
  • تبني القضايا الصحية والبيئية الملحة
  • تأمين الخدمات الصحية والاستشفائية للمواطنين
  • المساهمة في رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لدى المواطنين كافة
  • المساهمة في بلورة سياسة صحية وبيئية واضحة
  • المساهمة في صياغة تجربة صحية مرتكزة على القيم الإسلامية