السبت, 19 مايو 2012  الموافق:27. جمادى الاخرة 1433

الاستمتاع بالقهوة طباعة إرسال إلى صديق


إلتقى بعض خريجي إحدى الجامعات

في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراسة

وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية



ونالوا أرفع المناصب وحققوا الإستقرار المادي والإجتماعي

وبعد عبارات التحية والمجاملة

طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل

والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر


وغاب الأستاذ عنهم قليلاً، ثم عاد يحمل أبريقاً كبيراً من القهوة



ومعه أكواب من كل شكل ولون

أكواب صينية فاخرة
أكواب ميلامين
أكواب زجاج عادي
أكواب بلاستيك
وأكواب كريستال

فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميماً ولوناً وبالتالي  كانت باهظة الثمن

بينما كانت هناك  أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت


: قال الأستاذ لطلابه

تفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة

وعندما بات كل واحد  من الخريجين ممسكاً بكوب تكلم الأستاذ مجدداً 

هل لاحظتم أنّ الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم

وأنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟؟؟ 

ومن الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل

وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر

ما كنتم  بحاجة إليه فعلاً هو القهوة وليس الكوب

ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة

و بعد ذلك لاحظت أنّ كل واحد منكم كان

مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين


فلو كانت الحياة هي : القهوة

فإن الوظيفة والمال والمكانة الإجتماعية هي : الأكواب  

وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة

ونوعية الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغير

و عندما نركز  فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة


وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين



وبدل ذلك أنصحكم






في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون

فهناك نوع  من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه: مهما بلغ من نجاح  

لأنّه يراقب دائماً ما عند الآخرين

يتزوج بامرأة جميلة وذات خلق

ولكنه يظل معتقداً أنّ غيره تزوج بنساء أفضل من زوجته

ينظر الى البيت الذي يقطنه ويحدث نفسه أنّ غيره يسكن في بيت أفخم وأرقى

وبدلاً من الاستمتاع بحياته مع أهله وذويه

يظل يفكر بما لدى غيره ويقول: ليت لدي ما لديهم !!!!! 

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

(من بات آمناً في سربه،معافاً في بدنه،يملك قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها,,)


وقال أحد الحكماء(عجباً للبشر!! ينفقون صحتهم في جمع المال فإذا جمعوه أنفقوه في استعادة الصحة !! ،،، يفكرون في المستقبل بقلق وينسون الحاضر فلا استمتعوا بالحاضر ولا عاشوا المستقبل !! ،، ينظرون إلى ما عند غيرهم ولا يلتفتون لما عندهم فلا حصلوا ما عند غيرهم ولا استمتعوا بما عندهم !! ،، خُلقوا للعبادة وخلقت لهم الدنيا  ليستعينوا بها  فانشغلوا بما خُلق لهم عما خُلقوا لأجله...)

 

الاتصال بالهيئة الصحية

الهيئة الصحية الإسلامية

الادارة العامة - بيروت

بئر العبد - الشارع الرئيسي - سنتر مهنّا

تلفون:  273390-1-961 / 273389-1-961 / 273409-1-961

فاكس:  273410-1-961

العنوان البريدي: hayaa@hayaa.org

ص.ب.:  376/25

من اهداف الجمعية

  • خدمة المستضعفين والمحرومين في مناطق الفقيرة والنائية
  • تبني القضايا الصحية والبيئية الملحة
  • تأمين الخدمات الصحية والاستشفائية للمواطنين
  • المساهمة في رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي لدى المواطنين كافة
  • المساهمة في بلورة سياسة صحية وبيئية واضحة
  • المساهمة في صياغة تجربة صحية مرتكزة على القيم الإسلامية